الارشيف / ثقافة وفن

فؤاد الأول.. لماذا سعى ملك مصر أن يصبح خليفة للمسلمين؟

تمر اليوم الذكرى الـ153 على ميلاد الملك فؤاد الأول، وهو سلطان مصر من 1917 إلى 1922، ثم غير اللقب وأصبح ينادى بملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور، وذلك منذ إعلان استقلال مصر فى 15 مارس 1922 بعد تصريح 28 فبراير 1922 برفع الحماية عن مصر.

 

وكانت لدى الملك فؤاد رغبة فى أن يصبح خليفة للمسلمين على غرار الباب العالى العثمانى، فمع إلغاء تركيا الخلافة الإسلامية يوم 3 مارس عام 1924، وقام مصطفى كمال أتاتورك بخلع السلطان عبد الحميد، انتهز القصر الملكى فى مصر الفرصة وعمل لنقلها إلى القاهرة، وتنصيب الملك فؤاد خليفة للمسلمين.

 

وبحسب كتاب "الأزهر.. الشيخ والمشيخة" للكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة السابق، فإن الملك فؤاد أراد تولى خلافة المسلمين وأن يحصل على لقب خليفة، ووقف خلف الفكرة كبار مشايخ الأزهر الذين وقفوا خلف القضية ويتبنون مشروعه للخلافة، وكان من أبرز هؤلاء المشايخ الشيخ محمد الأحمدى الظواهرى والذى ذكر فى مذكراته "الملك فؤاد خليق حقا بمركز الخلافة، فهو ملك مسلم متوج وله فى العالم مكانة وعزة، وهو يمكنه أن يتكلم عن المسلمين وأن يدافع عنهم بالقدر الذى يمكن لأى مسلم آخر أن يفعله"، إلا أن الفكرة لقيت معارضة كبيرة داخل مصر وخارجها.

 

وبحسب "النمنم" أيضا أن خارج مصر كان هناك رغبة من أمراء وملوك آخرين لنيل هذا الموقع، أما داخلها فكان الأمر مختلفا لأسباب عاطفية اهتز لها قطاع كبير من المصريين لإلغاء الخلافة، والواقع أن علاقة المصريين بالخلافة فى العقود الأخيرة لم تكن طيبة، من فترة عصيان عرابى.

 

وبحسب كتاب "ذات يوم" للكاتب الصحفى سعيد الشحات، نقلا عن "أمل فهمى" فى كتابها "الملك فاروق والخلافة الإسلامية" تشير إلى أن القصر الملكى تبنى الاتجاه الإسلامى منذ أوائل عهده، كرد فعل طبيعى لمواجهة الأفكار الليبرالية والتكتلات السياسية التى شهدتها البلاد فى أعقاب الثورة، وما تلى ذلك من إعلان تصريح 28 فبراير 1922..توضح: "كان الاتجاه الإسلامى يمثل حاجة ملكية أملتها دوافع سياسية وليست دينية تتصل بالقصر، ومن ثم استهدفت توجهات القصر الإسلامية تأصيل دعائم حكمه وتوطيد مكانته السياسية".


المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا