الارشيف / ثقافة وفن

100 قصيدة شعر.. "شكوت وما الشكوى لنفسى عادة" ما يقوله أبو تمام

ولد أبو تمام "حبيب بن أوس الطائى" فى "جاسم" وهى إحدى القرى بسوريا بالقرب من دمشق عام 188هـ - 803م، ويمتد نسبه إلى قبيلة طئ، والتحق أبو تمام بأحد الكتاتيب بقريته لتلقى العلم إلا أن والده ما لبث أن أخرجه منه وذلك لتعلم مهنة الحياكة، ظهرت موهبته الشعرية مبكراً وقد بدأ حياته كشاعر من حمص.


 أَيا زينَةَ الدُنيا وَجامِعَ شَملِها
وَمَن عَدلُهُ فيها تَمامُ بَهائِها
وَيا شَمسَ أَرضيها الَّتى تَمَّ نورُها
فَباهَت بِهِ الأَرضونَ شَمسَ بَهائِها
عَطاؤُكَ لا يَفنى وَيَستَغرِقُ المُنى
وَيُبقى وُجوهَ الراغِبينَ بِمائِها

 

انتقل أبو تمام من دمشق إلى مصر، وبالقاهرة عمل على الدراسة والجلوس إلى مجالس العلماء والشعراء، فتردد على جامع عمرو بن العاص يستمع للأساتذة ويتلقى منهم العلم، واطلع على العلوم المختلفة وغيرها من علوم الفلسفة والمنطق، مما أثرى ثقافته وانعكس على شعره، ثم قام أبو تمام بالتنقل بين المدن المصرية ثم ذهب إلى الإسكندرية فمكث بها خمس سنوات قبل أن يغادرها، كان أول من مدحه فى مصر عياش بن لهيعة، والذى وهبه منحة قيمة ثم ما لبث أن دب خلاف بينهما فقام بهجائه، عاد أبو تمام مرة أخرى إلى الشام، ثم انتقل إلى العراق هذه الفترة التى تعد من أكثر فترات حياته تألقاً ففيها نظم أفضل أشعاره والتى تنوعت بين الرثاء والمدح والوصف ووصف المعارك والطبيعة وغيرها من القصائد.

 


تَرامَتنِى الأَبصارُ مِن كُلِّ جانِبٍ
كَأَنّى مُريبٌ بَينَها لِاِرتِمائِها
وَلى عِدَةٌ قَد راثَ عَنّى نَجاحُها
وَمَجدُكَ أَدنى رائِدٍ فى اِقتِضائِها
شَكَوتُ وَما الشَكوى لِنَفسِى عادَةٌ
وَلَكِن تَفيضُ النَفسُ عِندَ اِمتِلائِها
وَمالى شَفيعٌ غَيرَ نَفسِكَ إِنَّني
ثَكِلتُ مِنَ الدُنيا عَلى حُسنِ وائِها

 


المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا