الارشيف / ثقافة وفن

نوافذ على العالم.. 50 كاتبا يصفون ويرسمون "الشبابيك"

هل سمعت من قبل عن كتاب "نوافذ على العالم" لـ ماثيو بيريكولى، حيث أرسل رسائل إلى 50 كاتبا من حول العالم وطلب منهم وصف النافذة، وقد وصف جميع مشاعرهم حول: ماذا تعنى لهم النوافذ، وجسّدوها بطريقتهم، شكلها ووصفها قديمًا وحديثًا.

 

إنه كتاب فريد يحوى رسومات لمناظر تطل عليها نوافذُ الكناب، من جميع أنحاء العالم ومرفقة بنصوصهم – سطور وكلمات موحدة بوجهة نظر حسيّة. 

 


نوافذ على العالم

مما جاء فى الكتاب:

قضت عشر سنوات على اليوم الذى توقفت فيه أمام نافذةِ الجانب الغربى العلوى ولحظت شيئاً ما، وأحسست بشىء ما: إلحاحا على أخذ المنظر معى، كنت قد أطللت من تلك النافذة مدّة سبع سنوات، يوما بعد يوم، مأخوذاً بذلك النسق المتميّز للمبانى، وكنّا الآن أنا وزوجتى على وشكِ مغادرة شقتنا ذات غرفة النوم الواحدة.

 من غير إدراك منّى بِه، كان ذلك المنظَر قد غدا أكثر صورى المتخيّلة ألفة عن المدينة، لقد أمسى خاصّاً بى، ولَن أراه ثانيةً على الإطلاق.

من الصعبِ إعارة إنتباه شديد إلى تلكم الأشياء التى هى جزء من روتيننا اليومى، "سوفَ تكون موجودةً هنالك غداً" فى غالب الأحيان، عندما نكون على وشك فقدانِها أو نكونُ قد فقدناها للتوّ، فإنّنا نُدرِكُ أهمّيتها، لقد بدا لى أمراً غاية فى الغرابة أنّى لم أُعِر مزيداً من الانتباه إلى مَنظرى. هذا الإغفال جعلنى أتساءَل عن الكيفية التى نحيا بها وندرك ما هو خارج نوافذِنا، عن الكيفية التى نحيا بها ونعى فترةً من الزمَن.

 

بالنسبة لى، تمثل النافذة ومنظرها "زرّ إعادة تشكيل" للأشكال، إنّها لحظة خاطفة، مثلَ طرفةِ عين، حينَ أجيز لدماغى وأفكارى بالإنقطاعِ أمامَ الخلاءِ الصامت والهائم، عبر الزجاج، من دون إلزام بتحليل وإيفاء، إذا جازَ التعبير، التقارير إلى ذاتى الواعيّة" 

 

 


المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا