الارشيف / ثقافة وفن

نقل المومياوات.. تحتمس الأول ملك تمتع بالكفاءة العسكرية والرؤية الاستراتيجية

تستعد وزارة السياحة والآثار المصرية لنقل مومياوات المتحف المصرى بالتحرير إلى المتحف القومى للحضارة يوم 3 أبريل المقبل، ويصل عددها إلى 22 مومياء ملكية، واليوم نلقى الضوء على الملك تحتمس الأول، وهو يعد المهندس المعمارى للإمبراطورية المصرية العظيمة فى الشرق الأدنى القديم.

تحتمس الأول
تحتمس الأول

تولى تحتمس الأول الحكم فى الأربعينيات من عمره، وبدأ عصر إرسال الجيوش إلى خارج الحدود على نطاق واسع، وبذلك يكون هو أول من خطا بمصر بخطوات كبيرة فى سبيل تكوين الإمبراطورية وعمل على بسط نفوذ وسيادة الدولة المصرية إلى أقاصى الشمال والجنوب.

ويقول كتاب "الفراعنة المحاربون.. دبلوماسيون وعسكريون" للدكتور حسين عبد البصير، إن تحتمس الأول كان ذا صفات تشهد له بالكفاءة العسكرية والرؤية الاستراتيجية والميل الكبير لأعمال البطولة والبسالة فى الحرب ومواصلة كفاح من سبقوه من ملوك مصر في الدفاع عن مصر وتوسيع حدودها إلى أقصى ما تسقط عليه أشعة الشمس فى الشرق الأدنى القديم، وكان هذا الملك ميالاً للتعمير والأعمال السلمية والنهضة بالدولة والدفع بها إلى أقصى غايات التنمية والازدهار.

وبمجرد توليه الحكم، نقش موظفوه مرسوم تتويجه في وادي حلفا وغيرها من مناطق النوبة، وظهرت أحمس نفرتاري في نقش وادي حلفا وكان لها دور كبير في توليه الحكم بعد ابنها أمنحتب الأول، ويعكس هذا رضاءها عنه، وتقديره لها.

وأضاف كتاب "الفراعنة المحاربون"، على الفور قام الملك بحملة برية نهرية فى العام الثانى من حكمه لردع النوبيين بعد أن قاموا بالقلاقل والاضطرابات وتهديد حدوده الجنوبية، وقام بمعاقبة الثوار، وتم تطهير القناة التى شقها سنوسرت الثالث فى الجندل الأول من الطمى الذى تجمع بها نتيجة الإهمال، وتم هزيمة النوبيين، وترك الملك لوحة عند تومبوس بالجندل الثالث ذكر فيها أنه المهيمن على الأراضى الفسيحة الممتدة من تومبوس جنوبًا إلى الفرات شمالاً، وبنى قلعة هناك، ما تزال آثارها باقية، وعاد الفرعون عن طريق قناة سنوسرت بعد أن قتل أعداءه فى العام الثالث من حكمه، وطغت الحضارة المصرية على الحضارة المحلية في تلك البلاد، وتم تمصير بلاد النوبة، وسيطرت مصر على النوبة لمدة 500 عام قادمة بلا أدنى قلاقل.

وأشار كتاب "الفراعنة المحاربون" إلى أن الملك حارب فى سوريا، ولم تقابل الجيوش المصرية أى صعوبات في قادش ووصلت إلى نهارين (دولة ميتاني) بين الفرات والعاصى.

المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا