الارشيف / ثقافة وفن

إمام التجديد ونصير المرأة.. أبرز قضايا التنوير التى تبناها محمد سيد طنطاوى

تمر اليوم الذكرى الـ25 على تعيين الشيخ محمد سيد طنطاوى إماما أكبر وشيخا للأزهر الشريف، وذلك فى 27 مارس عام 1996، وهو الإمام الثالث والأربعين من أئمة الأزهر الشريف، حيث تولى منصبه خلفا للشيخ جاد الحق على جاد الحق، الذى رحل عن عالمنا فى 16 مارس 1996.

 

واعتبر الإمام الراحل شخصية مهمة وذات احترام وتقدير واسع فى كثير من أوساط المسلمين حول العالم، إضافة إلى أن فتاويه كان لها تأثير كبير، كما عدَّعالم دين معتدل، مناصرًا لقضايا المرأة مما جعله هدفًا متكررًا للهجوم من قبل الإسلاميين المتشددين، ومنها:

 

فى 30 ديسمبر عام 2003 استقبل طنطاوى وزير الداخلية الفرنسى آنذاك نيكولا ساركوزى فى الأزهر وصرح طنطاوى أنه من حق المسئولين الفرنسيين إصدار قانون يحظر ارتداء الحجاب فى مدارسهم ومؤسساتهم الحكومية باعتباره شأنا داخليا فرنسيًا، وقُوبل هذا التصريح بانتقادات شديدة من قبل بعض الجماعات الإسلامية وعلماء دين ومن المجلس الأوروبى للإفتاء ومن جماعة الإخوان المسلمين، بينما أيده الرئيس المصرى حسنى مبارك بشكل غير مباشر فى تأييده حظر الحجاب بفرنسا، معتبرا أن اختلاف بعض علماء الدين الآخرين معه رحمة، مضيفا أن القرار "شأن فرنسى لا يمكن التدخل فيه" و"أنه ينطبق على المسلمين وغير المسلمين".

 

ويعد الإمام الراحل نصير المرأة فى المجتمع المصري، فهو أول من أجاز للمرأة شرعا تولى رئاسة الدولة، وأكد أن المرأة لها حق الترشح والانتخاب وولاية القضاء، وأنه لا يتفق مع من ينكر على المسلمات حقوقهن السياسية، وقال إن من حق المسلمة البالغة العاقلة فى الشريعة أن تباشر الانتخاب وأن تنتخب من تشاء، بل إن لها أن ترشح نفسها للمقاعد النيابية العليا، وأكد حق المرأة فى تولى القضاء، قائلا: "لم أجد نصا يمنع المرأة من ولاية القضاء".

 

وكان الإمام الراحل المدافع الأول عن قضية تجريم الختان فى مصر، وكان دائمًا ما يؤكد أن ختان الإناث لم يأت ذكره فى القرآن أو السنة النبوية، وأن الختان فى الإسلام للرجال فقط، وقال: "من وجهة النظر الدينية لم أجد شيئًا يقول إن الختان واجب للنساء"


المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا