الارشيف / ثقافة وفن

مارلون براندو ليس الوحيد.. هؤلاء النجوم رفضوا استلام جائزة الأوسكار

تمر هذه الأيام الذكرى الثامنة والأربعين على رفض النجم الأمريكى الراحل مارلون براندو تسلم جائزة الأوسكار بسبب سوء معاملة هوليوود والمجتمع الأمريكى للهنود الحمر، وقد انتدب فى ذلك الوقت امرأة هندية لتقرأ رسالة الرفض فى حفل توزيع الجوائز، يذم فيها هوليوود على الصورة التى تظهرها للهنود الحمر فى أفلامها.

 

كان براندو نجما كبيرا، حيث وضع فى المرتبة الرابعة من قبل معهد الفيلم الأمريكى فى قائمته 100 عام و100 نجم بين نجوم السينما الذكور الذين ظهروا لأول مرة على الشاشة فى أو قبل سنة 1959، براندو كان واحد من ثلاثة ممثلين محترفين فقط، مع السير تشارلى تشابلن ومارلين مونرو، وضعتهم تايم فى قائمتها لأهم الأشخاص فى القرن، وتوفى براندو فى 1 يوليو، 2004 بسبب فشل رئوى عند عمر الـ80 سنة.

 

لكن بعيدا عن مارلون براندو هناك نجوم وممثلون آخرون رفضوا استلام الجائزة الفنية الأشهر فى العالم، لأسباب مختلفة هم:

 

كاثرين هيبورن

 

كاثرين هيبورن

 

النجمة الأمريكية الأشهر فى النصف الأو من القرن الماضى، كانت رافضة بشكل قاطع المشاركة بأى فعاليات سينمائية تنافسية وكانت تُعلن موقفها هذا فى اللقاءات الصحفية بشكل صريح قائلة "لا أؤمن بشىء يسمى جائزة سينمائية وأراها لا تستحق التصارع عليها".

 

المفارقة الغريبة أن كاثرين هيبورن برغم رفضها المُعلن للجوائز بصفة عامة وجائزة الأوسكار بشكل خاص إلا أنها سجلت من خلالها رقم قياسي، حيث فازت بها أربع مرات عن فيلم Morning Glory عام 1934 وفيلم Guess Who’s Coming to Dinner عام 1968 وفيلم The Lion in Winter عام 1969 وأخيراً فيلم One Golden Pond عام 1988 ولكنها لم تتسلم أى منها، لم يكن ذلك الرقم القياسى الوحيد المُتعلق بجوائز الأوسكار المُسجل باسم النجمة كاثرين هيبورن، بل أنها لفترة طويلة بقيت مصنفة كالممثلة الأكثر ترشحاً للأوسكار بإجمالى 12 ترشيحاً حتى تجاوزتها الممثلة ميرل ستريب.

 

بول نيومان

 

بول نيومان

 

كان لهذا النجم نصيب أيضا من الانتظار، حيث تم ترشيحه كأفضل ممثل ست مرات من دون جدوى، لكن فى المرة السابعة كان واثقا من النجاح فقرر عدم الحضور لاستلام جائزته، حيث تلقى أول ترشيح لجائزة الأوسكار فى عام 1958 عن دوره بفيلم Cat in a Hot Tin Roof، ومن ثم توالت إبداعاته وتكرر معها ترشيحه للجائزة، لكنه لم يفز بها إلا بعد مُضى قرابة 30 عاماً وتحديداً فى عام 1986 عن دوره بفيلم The Color of Money وآنذاك امتنع نيومان عن حضور الحفل أو تلقى الجائزة التى تسملها بدلاً منه صديقه روبرت وايس، وحين تم سؤاله عن السبب أجاب بمرارة "الأمر أشبه بملاحقة امرأة جميلة لمدة ثمانين عاماً وحين تميل لك أخيراً لا يسعك إلا قول آسف لقد تعبت حقاً!".

 

يذكر أن بول نيومان قد تلقى جائزتى أوسكار شرفيتين خلال مسيرته الفنية الأولى فى عام 1986 والثانية عام 1994، كما تلقى ترشيحين آخرين بعد فوزه، الترشيح الأول كان فى عام 1994 عن فيلم Nobody’s Fool والثانى كان من فئة أفضل ممثل مساعد عن دوره فى فيلم Road to Perdition عام 2002.

 

إليزابيث تايلور

 

إليزابيث تايلور

 

الحب هو الذى حرم النجمة الأمريكية الشهيرة من استلام جائزتها كأفضل ممثلة عن فيلم "من يخشى فيرجينيا وولف؟"، خلال حفل تسليم جوائز الأوسكار عام 1966، بسبب تضامنها مع زوجها النجم ريتشارد بيرتون الذى كان مرشحا معها فى نفس الفيلم، لكنه كان محبطا بعد ترشحه لأربع مرات من دون أى فوز، فقام بإقناع زوجته بعدم الحضور.

 

الطريف أن الزوجان انفصلا بعد هذا التاريخ بحوالى عشر سنوات وبالتحديد عام 1976، الأغرب أن حياتهما لم تكن مستقرة.

 

جورج سى سكوت

 

جورج سى سكوت

 

الممثل الأمريكى الشهير والذى عرفه الجمهور بكرهه الشديد لحفل الأوسكار، رشح للجائزة عن تقديمه شخصية الجنرال جورج س.باتون فى الفيلم الذى يحمل نفس الاسم، وقبلها تم ترشيحه فى عام 1962 لأفضل ممثل مساعد فى فيلم The Hustler، ورفض الترشيح فى المرتين!.

 

وكان "سكوت" دائما ما يهاجم حفل توزيع جوائز الأوسكار الشهير قائلا: "موكب اللحوم لمدة ساعتين، عرض عام مع تشويق مفتعل لأسباب اقتصادية"، وأرسل برقية إلى الأكاديمية يخبرهم فيها أنه سيرفض الجائزة، ولا يريد حتى ذكر اسمه على ورقة الاقتراع.

 

الطريف كان فاز سكوت فى الترشح الثاني، وما زاد الطين بلة، أن فوزه جاء فى وقت أصبحت فيه شرعية جوائز الأوسكار موضع تساؤل، خاصة أنه تم بثها على التلفزيون لأول مرة، واستلم جائزته منتج الفيلم، فرانك مكارثي، تم قبول الأوسكار فى الليلة وعادت إلى الأكاديمية فى اليوم التالي.

 

بيتر أوتول

 

بيتر أوتول

 

بحلول عام 2003 كان تلقى بيتر أوتول 7 ترشيحات لجوائز الأوسكار ولكن لم يفز بأى منها، فقررت الأكاديمية منحه جائزة الأوسكار الشرفية "Honorary Award"، إلا أنه أعلن رسمياً رفضه لذلك التكريم معبراً بذلك عن سخطه لعدم فوزه بالجائزة التى تمثل حلماً بالنسبة له، وعلل ذلك بأنه لا يزال ناشطاً فى مجال الفن وأمامه الفرصة للحصول على جائزة تنافسية بدلاً من الشرفية.

 

خاضت الأكاديمية مفاوضات مطولة مع بيتر أوتول وفى النهاية عَدَل عن قراره بعدما أقنعوه بأن الحصول على الجائزة الشرفية لا يحد من فرصه فى الحصول على جائزة تنافسية مستقبلاً وضربوا له مثلاً بالممثل "هنرى فوندا"، وقد رُشح أوتول للأوسكار مرة واحدة بعدها فى عام 2006 عن فيلم Venus ولكنه أيضاً لم يفز بها، ليرحل عن عالمنا فى 2013 دون أن يحقق ذلك الحلم الذى راوده طويلاً.


المصدر: اليوم السابع - ثقافة وفن

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا