الارشيف / أخبار العالم / ليبيا

الدايري: إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتطلب إنهاء وجود الميليشيات وضبط الأمن

ليبيا – أعرب وزير الخارجية الأسبق محمد الدايري عن أمله في دعم القيادات السياسية بدول الاعتدال العربي لقضية رحيل القوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

الدايري رجح في حوار لصحيفة “الاتحاد” اليوم الإثنين أن تكون هذه القضية ضمن أهم المواضيع التي ستطرحها القاهرة مع أنقرة خلال الأشهر المقبلة، في ضوء مبادرة التقارب التركية الأخيرة.

ولفت إلى أن قضية الاستقرار في ليبيا تحتاج أساسًا إلى دعم مشروع الدولة الوطنية المدنية الديمقراطية، وهو مشروع يلقى توافقًا وقبولًا واسعين في ليبيا، حيث إنه لا يوجد أدنى شك في أنه لا مستقبل سياسيًا للقوى الداعمة للتطرف.

وعن أبرز التحديات التي تواجه حكومة الوحدة الوطنية، أوضح الدايري أنه يصعب على الحكومة الجديدة أن تصحّح الأوضاع في مدة يفترض أن تكون قصيرة ومحدودة، في ظل تغوّل القوى الخارجية في صناعة القرارات المصيرية في ليبيا، والذي يقترن حاليًا بوجود قوات أجنبية ومرتزقة من عدة دول، إضافة إلى قضية الأمن الذي لا يخضع لسيطرة الدولة، بل يتعرض لتهديد من تشكيلات مسلحة خارجة عن القانون، حيث يشكل ذلك أهم التحديات الكبرى التي تطرحها الأوضاع المأساوية على الحكومة الجديدة.

وأشار إلى أن خارطة الطريق التي اعتمدها ملتقى الحوار السياسي في تونس، نوفمبر الماضي، أقرت تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية في 24 ديسمبر المقبل، وهو ملف مهم يحظى بدعم ومطالبة من الليبيين الذي يتوقون لإصلاحات جذرية يمكن لسلطتين تنفيذية وتشريعية جديدتين إجراؤها.

وأكد أن إجراء انتخابات حرة ونزيهة يتطلب إنهاء وجود الميليشيات وضبط الأمن تحت سيطرة مؤسسات حكومية موحدة، وهو أمر يتصل بمدى جدية دعم المجتمع الدولي، تنفيذًا لاتفاق جنيف في 23 أكتوبر الماضي الموقع من أطراف الصراع المسلح الليبية، فضلًا عما نص عليه اتفاق الصخيرات نفسه، المبرم منذ ست سنوات وظل حبرًا على ورق.

وعن إمكانية نجاح السلطة التنفيذية الجديدة في إخراج المقاتلين الأجانب والمرتزقة، أكد الدايري أن الشعب الليبي لم يقبل تاريخيًا بالوجود العسكري الأجنبي على أراضيه ولن يتغير هذا الموقف، موضحًا أن استمرار هذا الوجود يضعف إمكانات إقامة علاقات طيبة في ليبيا على المدى المتوسط والطويل مع الدول المتورطة في ذلك.

وأضاف: “لدينا يقين أن السلطة التنفيذية الجديدة ستتمتع بزخم شعبي، وسند مجتمعي يعبر علنًا عن رفضنا للوجود العسكري الأجنبي”.

وعن رأيه في موقف جماعة الإخوان الليبية في التطورات السياسية والعسكرية في البلاد، أوضح وزير خارجية ليبيا الأسبق أن غالبية الليبيين رفضوا ما قام به التيار الأصولي الذي يضم حزب العدالة والبناء الإخواني بفرض قانون العزل السياسي بالقوة عام 2013 ، مبينًا أن تركيزه كان ينصب على إقصاء التيار الديمقراطي المدني، الذي كان يقوده حينئذ تحالف القوى الوطنية بقيادة الراحل محمود جبريل، حيث فشلت محاولات شيطنته التي تزعمها الحزب الإخواني قبيل انتخابات يوليو 2012.

.. !

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى