الارشيف / أخبار العالم / ليبيا

الشيباني: المصرف المركزي ساهم في إيجاد المشاكل وهو محور التضخم الحاصل وانخفاض سعر العملة

ليبيا – قال رئيس قسم التمويل والمصارف في جامعة بنغازي جمال الشيباني إن المصرف المركزي يكاد يكون محور التضخم الحاصل والانخفاض في سعر العملة وعدم اتخاذ قرارات رشيدة لإدارة السياسة النقدية في المصرف المركزي.

الشيباني أشار خلال مداخلة هاتفية عبر برنامج “بانوراما” الذي يذاع على قناة “ليبيا الحدث” أمس الأحد وتابعته صحيفة المرصد إلى أن المصرف المركزي لم يعقد اجتماع مجلس إدارة منذ عام 2015 وحتى قبلها، بالتالي المصرف ساهم في إيجاد المشاكل وعدم حلها، وكذلك المصرف انقسم لقسمين في طرابلس والبيضاء، وأحد المحافظين يسعى للإصلاح والآخر يعبث بالمقدرات وصرف العملة الصعبة، ما شكل ضغطًا على السوق الليبي، خاصة سوق العملات والموازية.

وأضاف: “أرى أن السعر الموازي وصل لـ 10 دينار للدولار وهذا انعكس على البضائع والخدمات الموجودة في السوق، مما أدى لارتفاع أسعارها وظهور هذا التضخم الجامح، الذي لم تمر به ليبيا في فترات سابقة، وبالتالي لا يستطيع المصرف المركزي التنصل، خاصة من يتحكم في العملة الصعبة وأن ينفي عنه كونه سببًا في هذا التضخم والانخفاض في سعر الدينار الليبي”.

وتابع: “انتعاش السوق السوداء ليس لوجود سعرين، هناك الكثير من الدول تستخدم سعرين للصرف الأجنبي ولم تشكل لها مشكلة، لكن الانتقاء في من يعطى لهم الصرف الأجنبي، لجهات وشركات معينة، اعتبارًا من 2018، هناك حوالي 200 شركة تستحوذ على جل العملة الأجنبية والاعتمادات، وهذه لاحظناها وأذيعت على القنوات أنهم استوردوا حاويات فارغة وتحتوي على حجارة وغيرها، هذه أمور أدت لخروج النقد الأجنبي لغير أهله ولم يؤدِّ الوظيفة المناطة به، رغم أن من حصل على هذه الاعتمادات حصلوا عليها بالأسعار الرسمية، فيما يخص برنامج الاصلاح ووضع رسوم على سعر الدولار وضعوا 138%؜ على سعر الدولار، أعتقد أنه مبالغ فيه ولم تكن سياسية إصلاحية ولا رشيدة”.

كما لفت إلى أن عملية التعديل في سعر الصرف يلجأ لها بشكل استثنائي وليس دائمًا هي الحل الأمثل، معتبرًا أن سعر الصرف الذي يعمل به مؤخرًا وهو 3 جنيه لم يكن تعديل لسعر الصرف، بل فرض رسوم على سعر الصرف الذي لا يعتبر تعديلًا لسعر الصرف، بل سيبقى كما هو عليه مع إمكانية فرض الرسوم بشكل ما.

ورأى أن الرسوم المضافة هي فرصة للعب بالدينار الليبي وتخفيض قيمته الشرائية، خاصة في السلع والخدمات المحلية، بالتالي إذا كان سعر الصرف مربوطًا بجنيه و 30 أو 70 سيبقى كما هو عليه ولن يتم التطرق لتعديل سعر الصرف والإعلان عنه في المحافل الدولية وصندوق النقد والبنك الدولي.

وأردف: “ما يعمل عليه، هذه الرسوم الباهظة التي تبلغ 100% لسعر الدينار الليبي وبإمكانهم تخفيض الرسوم المفروضة على الدينار الليبي، بالتالي تزيد قوة الشراء الليبي، سعر الصرف لم يتغير كثيرًا، لكن التغير في سعر الصرف الذي فرضه المصرف المركزي”.

الشيباني أكد على أنه في ظل السياسات الاقتصادية الليبية والانقسام فأي أحد يستطيع التحكم في قرارات الدولة، خاصة في وجود الفساد المنتشر والمستشري في الجهاز الإداري، لافتًا إلى أن أصحاب المصالح يسعون وبكل السبل لتحقيق مصالحهم والدفاع عنها ومن أهمها المال.

واستطرد في حديثه قائلًا: “لا أجزم أن كل التجار فاسدين، لكن جزء لا بأس به هم فاسدون، علاوة على التقيدات المليشياوية التي بدأت تظهر وتتحكم في الأسواق والأرزاق، وتكاتفت مع بعضها ورسمت مخططًا لتحقيق مصالحها، وبعد ذلك بدأ تأثيرها على متخذي القرار سواء في الحكومة أو المصرف المركزي. هؤلاء المهربون والتجار يعملون منذ 10 سنوات ولهم شبكة خطيره جدًا على كل المستويات. الحكومة التي الآن نطالبها لم يمضِ عليها شهر، أيضًا الجانب الأمني لم يتحد وحتى وزارة الداخلية لم تتناغم وتعمل في الغرب والشرق كما يكون، وبالتالي أناس دفعت وخططت واشتغلت ودفعت على مدار عشر سنوات ليس من اليسير أن تتخلى عن مصالحها في ظرف شهر، والحكومة والدبيبة ليس لديهم عصا موسى، هم يسعون للإصلاح لكن سيأخذ منهم وقتًا”.

وشدد على أن المؤسسات والهيئات السيادية في الدولة كجهاز الرقابة الإدارية وديوان المحاسبة ومصرف ليبيا المركزي للآن لم يتم الانتهاء من تجديدها واختيار من يقودها، مع العلم أنهم لاعبون أساسيون في استقرار الدولة وخلق التوازن وممارسة السيادات، مشيرًا إلى أنه كان من الأجدر أن يكون وزير التخطيط عضوًت في اللجنة التي أنيط بها دراسة رفع الدعم عن المحروقات.

.. !

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى